محمد جواد مغنية

425

في ظلال الصحيفة السجادية

الدّعاء الرّابع والثّلاثون دعاؤه إذا ابتلي أو رأى مبتلى بفضيحة أو بذنب أللّهمّ لك الحمد على سترك بعد علمك ، ومعافاتك بعد خبرك ، فكلّنا قد اقترف العائبة فلم تشهره ، وارتكب الفاحشة فلم تفضحه ، وتستّر بالمساوي فلم تدلل عليه . كم نهي لك قد أتيناه ، وأمر قد وقفتنا عليه فتعدّيناه ، وسيّئة اكتسبناها ، وخطيئة ارتكبناها ، كنت المطّلع عليها دون النّاظرين ، والقادر على إعلانها فوق القادرين ، كانت عافيتك لنا حجابا دون أبصارهم ، وردما دون أسماعهم . ( أللّهمّ لك الحمد على سترك . . . ) واضح ، وقد تقدّم « 1 » . ( ومعافاتك بعد خبرك ) تلقيت من عصاك بالحلم ، ولم تعاجله بالنقمة ، وقال سبحانه : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ « 2 » . وبعض الحمقى يعترضون على

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء السّادس عشر ، وغيره . ( 2 ) فاطر : 45 .